سبعة أيام بعد هدم الأقصى

كانت الساعة تشير الى التاسعة صباحا. استيقظت متثاقلا. شاشة التلفزيون امامي تبث خبرا عاجلا، يقول انهيار المسجد الاقصى بشكل مفاجئ، وقوات الاحتلال تحيط بالموقع وتمنع دخول أحد الى الحرم القدسي.

بعد يوم واحد من انهيار المسجد الاقصى يتداعى العرب الى قمة عربية عاجلة لبحث الحدث الجلل، بيان منسوخ عن القمم السابقة سوف يصدر وتهديد ووعيد لإسرائيل، واتصالات سرية معها، لطلب صبرها على الغضبة العربية المباعة للجماهير فقط.

صورة: 
 

ما لم يفرضه الفقيه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد

قد كان من عادة بعض فقهائنا الأوائل -رحمهم الله تعالى- عند مناقشتهم مسائل فقه العبادات والمعاملات أن يتحدثوا عن مسائل لم تقع فيفرضون وقوعها، ومن ثم يضعون لها أحكاماً، وغالب هذه المسائل من البعد عن الواقع بمكان، ولقد نظرت في جملة من هذه المسائل وكنت أتعجب من هذه السعة في التناول لما لم يقع، وليس له نظير في زمانهم، وعجبت من هذا التعرض لما لم يقع وكنت أعده ترفاً فكرياً وتشعباً لا داعي له.

صورة: 
 

من اهتماماتهم تعرفونهم

كانت العرب تقول قديماً: " تكلموا تُعرفوا ". حيث إن كلام الإنسان يعبر عن عقله وعن رؤيته للأشياء و عن تطلعاته وهمومه .... لكن قد يكون ما عنونّا به هذه الرسالة أدق, فاهتمامات الإنسان لا تعبر عن عقله و علمه فحسب, وإنما تعبر عن خلاصة توجهه في الحياة وعن تفاعله مع المبادئ والقيم السامية وطريقة فهمه لها.هناك فريق من الناس همهم الأكبر هو لفت الأنظار إليهم, فتراهم يبحثون عن الشهرة والظهور بأي ثمن ويتعلقون بالشكليات من كل نوع, فهذا يبحث عن رقم مميز لجواله, وهذا يبحث عن رقم مميز للوحة سيارته, وذاك يبحث عن قصَّة جديدة لشعره, ورابع عن طراز جديد لثوب يرتديه...

صورة: 
 

ففروا إلى الله

في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة والخطيرة التي تمرّ فيها الأمة الإسلامية حيث تعاني من أزمات حادة ومخاطر عويصة تجعلها على مفترق طرق... أزمات لها خمسة عناوين: استلاب هوّيّة الأمة الإسلامية والثقافية، الهيمنة الأجنبية سياسياً على كل بلدان المسلمين (بمعنى الاحتلال السياسي واستعباد إرادات الحكام) عدا الاحتلال العسكري المباشر لفلسطين وأفغانستان والعراق، التخلف الاجتماعي، الاستبداد السياسي الداخلي، وأخيراً أزمة الفساد بكل معانيه الضاربة بجذورها في كل مجتمعات المسلمين... حيال ذلك فإنّ أصدق نداء يحتاجه المسلمون ويُنير لهم الطريق ويُمدّهم - إن استجابوا له - بقوة دافعة هائلة هو نداء الله سبحانه وتعالى لهم: (ففِرّوا إلى الله)

صورة: 
 

أحدث الصور

لَقِّم المحتوى

 

نشرة الأندلس

العدد رقم :49