آثار ليبية

التراث الحضاري الليبي في خطر

تمتد مدينة “قورينا” أو “شحات” حاليا، ومدينة “لبدة الكبرى”، ومدينة “صبراتة”، ومدينة “غدامس” من البحر الأبيض المتوسط في الشمال ​​إلى قلب الصحراء، فقد كانت “ليبيا” في مفترق الطرق بين الكثير من الحضارات القديمة، بما في ذلك حضارة الفينيقيين وحضارة الإغريق والرومان. يواجه التراث الحضاري اليوم في “ليبيا” تهديدات وأضرار كبيرة. فمنذ ثورة عام 2011، وهذه المخاطر لا تضم فقط  التطويرغير المدار والمنظم، ولكن الأعمال المتزايدة أيضا من الاضطرابات المدنية. فالعنف والتخريب هو تدمير للمواقع الأثرية في جميع أنحاء دولة “ليبيا”، بداية من المدن القديمة إلى فن النحت في الصخر القائم منذ فترة ما قبل التاريخ.

                                                                   آثار ليبية

ففي ظل الحكومتين الفعليتين اللتين تدعيان الامساك بالسلطة في البلاد، لا يوجد دستور مكتوب حتى الآن، وليس هناك نظام قانوني مطبق بوضوح وليس هناك حقوق ملكية محددة، أو قوة منظمة للشرطة ولكن توجد العديد من الميليشيات المتناحرة، وظهور الجماعات المتطرفة دينيا، ويجري وقوع المزيد من الأضرار للتراث الحضاري أكثر من الذي حدث بالنسبة للتراث عقب أحداث الثورة في عام 2011 “.

خلال فترة حكم “معمر القذافي” الذي دام لمدة 42 عاما، ظل ينظر إلى التراث الثقافي الليبي من فترة ما قبل دخول الاسلام إلى “ليبيا” على أنه تذكير مؤلم لماضي ليبيا الاستعماري، وبالتالي فقد أهمل لأسباب سياسية. كما أن كل المواقع التراثية تقريبا في “ليبيا” لا تزال تعاني من نقص في عمليات الترميم المستمرة وعدم كفاية نظم تأمين تلك الأماكن. في ظل العديد من التحديات التي تواجها دولة “ليبيا” الجديدة، فإنه ليس من المستغرب أن التراث الحضاري ما زال يعاني من عدم رعاية والحماية كلا من السلطات الحكومية والسكان بشكل عام “.

عن المؤلف

عمر

عرض كل المشاركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *