الاتحاد الأوروبي

المهاجرون في ليبيا يواجهون ظروفا كارثية

برلين:

انتقدت الحكومة الألمانية -أثناء حضورها قمة الاتحاد الأوروبي لمناقشة عمليات الهجرة غير الشرعية لأوروبا عبر شمال إفريقيا- الوضع الكارثي لحقوق الإنسان بالنسبة للمهاجرين الذين تم أسرهم من قبل بعض المهربين في ليبيا

وكانت وكالات الأنباء قد نقلت لأن وزارة الخارجية الألمانية قد أرسلت خطابا لمكتب المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” تحذر فيه من قيام بعض المهربين في ليبيا بإنشاء ما يشبه معسكر اعتقال للمهاجرين.

من جانبه لم يؤكد وزير الخارجية الألماني “مارتن سكيفر” أو ينفي الخطاب الديبلوماسي والذي قيل إنه يحتوي وصفا للفظائع التي تتم في تلك المعسكرات من عمليات قتل منظم وتعذيب واغتصاب في البلد غير المستقر تماما. قل “سكيفر” “بالتأكيد من الصحيح أن نقول إن وضع حقوق الإنسان في ليبيا بشكل عام كارثي” وأضاف أن “هذا كان الوضع خاصة للمهاجرين غير الشرعيين “أضعف الأضعف” على حد تعبيره.

الاتحاد الأوروبي

قال “سكيفر” أيضا أن هناك مئات الآلاف من شعوب غرب إفريقيا ما زالوا يتدفقون عبر الصحراء الكبرى ومنطقة الساحل إلى شاطئ البحر طامعين في الوصول إلى الأرض الموعودة “أوروبا”. وأضاف أن “معظم هؤلاء يصبحون ضحايا للسجون الخاصة التي ذكرتها بعض التقارير الصحفية حيث الوضع الإنساني هناك كارثي بكل المقاييس.

وفي إحدى التقارير التي قيل إنها من السفارة الألمانية في “النيجر” والذي ذكر أن هناك عمليات إعدام وتعذيب واغتصاب بشكل منتظم تتم في هذه المعسكرات.

من جانبها صرحت المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” في لقاءها التليفزيوني الاسبوعي أن “الاتحاد الأوروبي يحتاج لاتخاذ خطوات جادة لإيقاف رحلات الهجرة غير الشرعية بعدما غرق أكثر من 4000 شخص خلال العام الماضي في البحر المتوسط كان معظمهم متوجهين من ليبيا إلى إيطاليا. أضافت “ميركل” أن ” الاتحاد الأوروبي يحتاج للعمل مع الحكومة الهشة في ليبيا للعمل على الوصول إلى اتفاق شبيه بالاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد مع تركيا العام الماضي لإيقاف تدفق المهاجرين.

 

كانت عصابات التهريب قد استغلت الفوضى التي اجتاحت ليبيا منذ عام 2011 والإطاحة بالديكتاتور معمر القذافي. يعتبر التهريب تجارة مربحة للمهربين الذين يقومون بحشر المهاجرين في قوارب صغيرة وغير آمنة في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى إيطاليا والتي تبعد 190 ميل فقط عن ليبيا.

تحاول الدول الأوروبية مؤخرا إيقاف موجات الهجرة غير الشرعية وأعلنت عن دعمها الكامل لحرس السواحل الليبية.

في غياب الجيش النظامي وقوات الشرطة في ليبيا تقوم بعض الميليشيات بالعمل كحرس للسواحل لكن يتم توجيه الاتهامات لهم دائما بالتواطؤ أو الاشتراك في هذه التجارة المربحة.

عن المؤلف

عمر

عرض كل المشاركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *