عبد الحكيم بلحاج المعارض الليبي السابق يمكنه مقاضاة المملكة المتحدة لدورها في اختطافه

رفضت المحكمة العليا البريطانية محاولة حكومية لمنع معارض ليبي سابق من مقاضاة مسئولين في المملكة المتحدة لدورهم المزعوم في اختطافه واحتجازه. فتح هذا القرار الباب أمام عبد الحكيم بلحاج لاتخاذ إجراء قانوني ضد وزير الخارجية البريطاني السابق “جاك سترو” ومسئولين من المخابرات البريطانية السرية والمعروفة أيضا بالمكتب السادس.

   جاك سترو

كانت أكبر هيئة قضائية في البلاد قد قررت بالإجماع رفض ادعاء الحكومة بالحصانة السيادية واستشهدت في حكمها بنص من الوثيقة الدستورية الإنجليزية في العصور والوسطى والمعروفة باسم “الميثاق الأعظم”. ورد في النص المذكور” لا يجوز اختطاف رجل حر ولا سجنه ولا نفيه ولا تجريمه ولا تدميره بأي حال من الأحوال”.

وقال “عبد الحكيم بلحاج” أنه تم اختطافه هو وأسرته في العاصمة الماليزية “كوالالمبور” في عام 2004 من قبل عملاء المخابرات المركزية الأمريكية وتم نقله إلى موقع مجهول في “بانكوك” في تايلاند قبل نقله إلى “ليبيا” وتسليمه إلى الرئيس الليبي السابق “معمر القذافي”..

التقارب الليبي البريطاني

يعتقد الكثيرون أن المكتب السادس متورط في عملية الاختطاف هذه وأنه هو الذي قدم المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتنفيذ العملية. حدثت هذه الواقعة إبان فترة التقارب ما بين ليبيا والدول الغربية قبل أن تعتبرها “الولايات المتحدة” و”المملكة المتحدة من الدول المنبوذة.

كان “بلحاج” -والذي تم اتهامه من قبل نظام “القذافي” بأنه جزء من التنظيمات المسلحة- قد قضى أعواما عديدة في السجون الليبية قبل أن يتم الافراج عنه في قرار عفو في عام 2010. في العام التالي حمل “بلحاج” السلاح كجزء من الانتفاضة الشعبية المسلحة التي أطاحت بنظام “معمر القذافي” في عام 2011.

كانت المعلومات حول الدور البريطاني في اختطاف “بلحاج” قد خرجت إلى الضوء عندما تم نهب مكتب الاستخبارات في ليبيا من قبل الثوار.

من جانبه قال “جاك سترو” ردا على اتهامه بالتورط في عملية اختطاف “بلحاج” إن اتهامات تورطه سيتم اثباتها أو نفيها في ساحة المحكمة.

وأضاف “سترو” “هذه المحاكمة تخص بعض النقاط القانونية الهامة والمتعلقة بمدى إمكانية احضار أعمال السيادة البريطانية إلى ساحة المحكمة” “كوزير للخارجية البريطانية اعتدت على التصرف طيلة الوقت بما يتوافق مع واجباتي القانونية ومع القانون المحلي والدولي. لم أكن أبدا وتحت أي ظرف متواطئ في أي عمليات ترحيل أو احتجاز غير قانونية لأي فرد من أفراد الدول الأخرى.

تعويض رمزي:

كان “بلحاج” والذي يعمل الآن كسياسي ليبي قد عرض اسقاط هذه القضية مقابل تعويض رمزي قدره جنيه إسترليني فقط واعتذار رسمي من الحكومة البريطانية

عن المؤلف

عمر

عرض كل المشاركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *