السجن

ميليشيا ليبية تطلق سراح سيف الإسلام ابن القذافي

تقول إحدى الميليشيات في ليبيا أنها أفرجت عن (سيف الإسلام القذافي) أبرز أبناء الديكتاتور الراحل (معمر القذافي) بعد أكثر من خمس سنوات في الأسر.

 

وقال المتحدث باسم كتيبة (أبو بكر الصادق) المتمركز في مدينة (الزنتان) أنه تم الإفراج عن (سيف الإسلام) بموجب قانون العفو العام الذي أقره البرلمان القائم في شرق البلاد في العام الماضي.

                                            السجن

 

وأوضح الميليشيا في البيان الصادر عنها قولها: “قررنا الإفراج عن (سيف الإسلام معمر القذافي) وهو الآن حر وقد رحل عن مدينة الزنتان.”

 

ومع ذلك فمن غير الواضح إذا ما كان (سيف الإسلام) قد ترك مدينة (الزنتان)، وأن حريته في ليبيا ليست كاملة. فبينما البرلمان الشرقي في مدينة (طبرق) الذي تتبع له مدينة (الزنتان) يقول إنه رجل حر، فإن حكومة (طرابلس) المدعومة من الأمم المتحدة لا تزال تعتبره مجرم حرب، بعد أن حكمت عليه المحكمة بالإعدام غيابيا في عام 2015 نظرا لارتكابه جرائم حرب خلال فترة الثورة .

 

وإذا غادر (سيف الإسلام) ليبيا، فإنه قد يتم القبض عليه؛ لأن اسمه على لائحة المتهمين الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

 

وقال محاميه البريطاني (كريم ايه. خان) أنه لم يتمكن من تأكيد أو نفي الأنباء التي تفيد بحصول (سيف الإسلام) على حريته، لكنه قال أنه على اتصال منتظم بموكله، وكانت آخر زيارة له في فصل الخريف.

 

وأضاف قائلا “لقد التقيت به في (الزنتان) وكنت على اتصال به فيما يتعلق بهذه المسألة، وكان في حالة صحية جيدة، وتناولت معه الغداء في (الزنتان)، وجلست معه لعدة ساعات”.

 

كان (سيف الإسلام) يعتبر في الماضي الوريث الأكيد لأبيه الراحل، قبل ثورات الربيع العربي عام 2011، وكان يعيش في قصر تبلغ قيمته 10 مليون جنيه استرليني في قرية (هامبستيد)، بالعاصمة لندن، وقد منح درجة الدكتوراه المشكوك فيها من كلية لندن للاقتصاد، وكان لديه علاقات عمل بعدد من الشخصيات من ضمنهم الملياردير (نات روتشيلد) الذي يستثمر أمواله في صندوق التحوط، وزميل العمل (بيتر ماندلسون)، والمهندس المعماري (نورمان فوستر).

 

لم تكن لديه وظيفة رسمية في ظل نظام والده الحاكم، ولكن قبل الثورة كان قد دعى إلى إصلاحات ديمقراطية. بيد أنه خلال الانتفاضة طالب باتخاذ إجراءات قاسية ضد قوات المتمردين.

 

عندما استولت قوات المتمردين الليبيين المدعومة بالغطاء الجوي لحلف الناتو على (طرابلس) في أواخر عام 2011 هرب نحو الجنوب، وتم أسره في الصحراء من قبل كتيبة (أبو بكر الصادق).

 

فقد يظهر (سيف الإسلام) كشخصية سياسية فاعلة في النسيج الفوضوي والمتغير في ليبيا، مع القبائل التي من المحتمل أن تسانده كما ساندت والده رسميا من قبل، بالإضافة إلى بعض الميليشيات التي قاتلت في الماضي ضد والده.

 

توفي اثنان من إخوة (سيف الإسلام) هما (معتصم) و(خميس) أثناء الثورة، بينما يعيش الثالث الذي يدعى (هانيبال) في لبنان. أما شقيقه الأصغر المدعو (السعدي) فهو محتجز في (طرابلس) بانتظار محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

عن المؤلف

عمر

عرض كل المشاركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *