إيطاليون يمدون “داعش” بالسلاح في مقابل قطع فنية ليبية منهوبة

كشفت جريدة La Stampa الإيطالية في تقرير لها أن عصابة إيطالية على علاقة بتنظيم “داعش” الإرهابي في “ليبيا” حيث تقوم بتزويد التنظيم بالسلاح في مقابل الحصول على بعض التحف الفنية الليبية المنهوبة والتي تعود إلى العصر الروماني واليوناني. نشرت الجريدة في تقريرها أن بعض التحف الليبية تم وضعها في مزاد علني من قبل مجموعتي مافيا في جنوب إيطاليا.

                                                                               إيطاليا

أورد موقع Daily Beast أن هذه القطع الأثرية تحتوي على رأس رخامية تعود إلى أيام الإمبراطورية الرومانية وعلى تمثال آخر أكبر وأقدم يعود إلى العصر اليوناني القديم.

من جانبه أكد وزير الداخلية الإيطالي “أنجلينو ألفانو” المعلومات التي أوردتها La Stampa وأضاف أن الحكومة الإيطالية على وعي كامل بعمليات التمويل غير القانونية للإرهابيين في “ليبيا”. قال “ألفانو” “لقد درسنا بشكل مفصل مصادر دخل الإرهاب ونعلم تماما أن من ضمنها تجارة الآثار المسروقة” “الآثار المسروقة تغذي داعش وتساهم بشكل كبير في مصادر دخل الإرهاب”.

كان “دومينيكو كويريكو” الصحفي في جريدة La Stampa قد تنكر في شخصية جامع للفنون واستطاع أن يجمع بعض المعلومات عن العصابات التي تتعامل مع “داعش”. “دومينيكو” كان على علاقة بشرطة الآثار الليبية والتي سعت للكشف عن عصابة آثار مقابل السلاح قد نشطت في جنوب إيطاليا لشهور مضت. أدى تنكر “دومينيكو” إلى الكشف عن عصابة متقنة كانت تعمل في العلن.

تم احضار الآثار المهربة إلى “إيطاليا” على متن سفن شحن صينية قادمة من ميناء “سرت” في “ليبيا” إلى ميناء “جويا تورو” في مقاطعة “ريدجو كالابريا” في “إيطاليا”.

يعتبر ميناء “جويا تورو” من أخطر الموانئ الإيطالية حيث اعتادت عصابات المافيا الإيطالية لسنوات على إجراء أكبر عمليات تهريب المخدرات في “أوروبا”.

الأمم المتحدة تطالب بانتقال سلمي للسلطة في ليبيا بعد وصول رئيس الوزراء المعين إلى طرابلس

حثت الأمم المتحدة الأطراف في “ليبيا” إلى تسليم منظم للسلطة يوم الأربعاء عند وصول رئيس حكومة الوحدة   الوطنية “فايز السراج” إلى طرابلس للمرة الأولى.

                                                                           علم ليبيا

ومن المقرر أن يصل رئيس الوزراء المعين “فايز السراج” إلى العاصمة “طرابلس” عن طريق البحر بعد رفض الحكومة المنافسة والتي تسيطر على “طرابلس” السماح له بالمجيء بالطيران وقبل وصوله إلى الشاطئ بساعات تم سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في المدينة.

في الوقت الحاضر هناك حكومتان في “ليبيا” الأولى في “طرابلس” والثانية -وهي المعترف بها دوليا- في مدينة “طبرق” في شرق البلاد. استغل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” الفرصة وبسط سيطرته على معظم الأرض الواقعة بين الحكومتين.

كانت الأمم المتحدة قد توسطت لعقد اتفاقية في ديسمبر الماضي لتشكيل حكومة وحدة وطنية. يعتبر وصول رئيس الوزراء المعين “فايز السراج” إلى “طرابلس” هو أول خطوة لميلاد هذه الحكومة.

لكن الحكومة الحالية المسيطرة على “طرابلس” يبدو أنها ترفض التخلي عن استخدام القوة. رغم ذلك حث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى “ليبيا” “مارتن كوبلر” الأطراف في ليبيا إلى تسليم منظم سلمي للسلطة للسيد “فايز السراج” مثنيا على شجاعة الرجل الاستثنائية.

كان “فايز السراج” قد وصل إلى “طرابلس” عبر البحر وبصحبته عدد كبير من وزراء حكومته الجديدة. قال “مارتن كوبلر” أن هذه الخطوة خطوة فارقة في عملية الانتقال السلمي للسلطة في “ليبيا” وطريق للسلام والأمن والرخاء. أقام “فايز السراج” لفترة في “تونس” المجاورة وما زالت إمكانية فرضه لأي نوع من أنواع السيطرة في “ليبيا” غير مؤكدة حيث مازالت البلاد تحت سيطرة العناصر المسلحة والمليشيات التي أطاحت بالرئيس السابق “العقيد معمر القذافي” في عام 2011.

من جانبه صرح الأمين العام للأمم المتحدة ” بان كي مون” قائلا “هناك العديد من الدول التي تأمل أن تؤسس ليبيا الآن حكومة الوفاق الوطني لكي نتمكن من مساعدتهم و”.

 

 

عبد الحكيم بلحاج المعارض الليبي السابق يمكنه مقاضاة المملكة المتحدة لدورها في اختطافه

رفضت المحكمة العليا البريطانية محاولة حكومية لمنع معارض ليبي سابق من مقاضاة مسئولين في المملكة المتحدة لدورهم المزعوم في اختطافه واحتجازه. فتح هذا القرار الباب أمام عبد الحكيم بلحاج لاتخاذ إجراء قانوني ضد وزير الخارجية البريطاني السابق “جاك سترو” ومسئولين من المخابرات البريطانية السرية والمعروفة أيضا بالمكتب السادس.

   جاك سترو

كانت أكبر هيئة قضائية في البلاد قد قررت بالإجماع رفض ادعاء الحكومة بالحصانة السيادية واستشهدت في حكمها بنص من الوثيقة الدستورية الإنجليزية في العصور والوسطى والمعروفة باسم “الميثاق الأعظم”. ورد في النص المذكور” لا يجوز اختطاف رجل حر ولا سجنه ولا نفيه ولا تجريمه ولا تدميره بأي حال من الأحوال”.

وقال “عبد الحكيم بلحاج” أنه تم اختطافه هو وأسرته في العاصمة الماليزية “كوالالمبور” في عام 2004 من قبل عملاء المخابرات المركزية الأمريكية وتم نقله إلى موقع مجهول في “بانكوك” في تايلاند قبل نقله إلى “ليبيا” وتسليمه إلى الرئيس الليبي السابق “معمر القذافي”..

التقارب الليبي البريطاني

يعتقد الكثيرون أن المكتب السادس متورط في عملية الاختطاف هذه وأنه هو الذي قدم المعلومات الاستخباراتية اللازمة لتنفيذ العملية. حدثت هذه الواقعة إبان فترة التقارب ما بين ليبيا والدول الغربية قبل أن تعتبرها “الولايات المتحدة” و”المملكة المتحدة من الدول المنبوذة.

كان “بلحاج” -والذي تم اتهامه من قبل نظام “القذافي” بأنه جزء من التنظيمات المسلحة- قد قضى أعواما عديدة في السجون الليبية قبل أن يتم الافراج عنه في قرار عفو في عام 2010. في العام التالي حمل “بلحاج” السلاح كجزء من الانتفاضة الشعبية المسلحة التي أطاحت بنظام “معمر القذافي” في عام 2011.

كانت المعلومات حول الدور البريطاني في اختطاف “بلحاج” قد خرجت إلى الضوء عندما تم نهب مكتب الاستخبارات في ليبيا من قبل الثوار.

من جانبه قال “جاك سترو” ردا على اتهامه بالتورط في عملية اختطاف “بلحاج” إن اتهامات تورطه سيتم اثباتها أو نفيها في ساحة المحكمة.

وأضاف “سترو” “هذه المحاكمة تخص بعض النقاط القانونية الهامة والمتعلقة بمدى إمكانية احضار أعمال السيادة البريطانية إلى ساحة المحكمة” “كوزير للخارجية البريطانية اعتدت على التصرف طيلة الوقت بما يتوافق مع واجباتي القانونية ومع القانون المحلي والدولي. لم أكن أبدا وتحت أي ظرف متواطئ في أي عمليات ترحيل أو احتجاز غير قانونية لأي فرد من أفراد الدول الأخرى.

تعويض رمزي:

كان “بلحاج” والذي يعمل الآن كسياسي ليبي قد عرض اسقاط هذه القضية مقابل تعويض رمزي قدره جنيه إسترليني فقط واعتذار رسمي من الحكومة البريطانية