مؤشرات الهشاشة ... وحتمية التغيير

لا يشك أيّ متتبّع لأوضاع العالم الإسلامي في ملاحظة ظاهرتين:
أولاهما: تنامي الصحوة الإسلامية واتساع مساحة التديُّن يوماً بعد يوم. وليس هذا على مستوى المجتمعات الإسلامية فحسب بل على المستوى العالمي أيضاً نظراً لكثرة الأزمات الحادّة في العالم وإفلاس المدنية الغربية في قِيَمها وإنسانيتها في مقابل أن الإسلام هو دين الله الذي يُشبع الفطرة ويُقنع العقل ويُرضي القلب ويملأ النفس سعادة والمجتمعات عدلاً ورحمة.

 

هل يمكن أن يهدم الأقصى؟

ولماذا يُحْدِث اليهود هذه الضجة الإعلامية الكبيرة حول هدم الأقصى؛ إن كانوا بالفعل يريدون هدمه؟ وهل الوسيلة الفعالة لهدم الأقصى هي حفر الأنفاق تحته، أم إنه من المحتمل أن تُلقي عليه قنبلة أو يُقذف بدبابة؟ وما المتوقع أن يحدث إذا هُدم الأقصى بالفعل؟

صورة: 
 

سبعة أيام بعد هدم الأقصى

كانت الساعة تشير الى التاسعة صباحا. استيقظت متثاقلا. شاشة التلفزيون امامي تبث خبرا عاجلا، يقول انهيار المسجد الاقصى بشكل مفاجئ، وقوات الاحتلال تحيط بالموقع وتمنع دخول أحد الى الحرم القدسي.

بعد يوم واحد من انهيار المسجد الاقصى يتداعى العرب الى قمة عربية عاجلة لبحث الحدث الجلل، بيان منسوخ عن القمم السابقة سوف يصدر وتهديد ووعيد لإسرائيل، واتصالات سرية معها، لطلب صبرها على الغضبة العربية المباعة للجماهير فقط.

صورة: 
 

ما لم يفرضه الفقيه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد

قد كان من عادة بعض فقهائنا الأوائل -رحمهم الله تعالى- عند مناقشتهم مسائل فقه العبادات والمعاملات أن يتحدثوا عن مسائل لم تقع فيفرضون وقوعها، ومن ثم يضعون لها أحكاماً، وغالب هذه المسائل من البعد عن الواقع بمكان، ولقد نظرت في جملة من هذه المسائل وكنت أتعجب من هذه السعة في التناول لما لم يقع، وليس له نظير في زمانهم، وعجبت من هذا التعرض لما لم يقع وكنت أعده ترفاً فكرياً وتشعباً لا داعي له.

صورة: 
 

من اهتماماتهم تعرفونهم

كانت العرب تقول قديماً: " تكلموا تُعرفوا ". حيث إن كلام الإنسان يعبر عن عقله وعن رؤيته للأشياء و عن تطلعاته وهمومه .... لكن قد يكون ما عنونّا به هذه الرسالة أدق, فاهتمامات الإنسان لا تعبر عن عقله و علمه فحسب, وإنما تعبر عن خلاصة توجهه في الحياة وعن تفاعله مع المبادئ والقيم السامية وطريقة فهمه لها.هناك فريق من الناس همهم الأكبر هو لفت الأنظار إليهم, فتراهم يبحثون عن الشهرة والظهور بأي ثمن ويتعلقون بالشكليات من كل نوع, فهذا يبحث عن رقم مميز لجواله, وهذا يبحث عن رقم مميز للوحة سيارته, وذاك يبحث عن قصَّة جديدة لشعره, ورابع عن طراز جديد لثوب يرتديه...

صورة: 
 

ففروا إلى الله

في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة والخطيرة التي تمرّ فيها الأمة الإسلامية حيث تعاني من أزمات حادة ومخاطر عويصة تجعلها على مفترق طرق... أزمات لها خمسة عناوين: استلاب هوّيّة الأمة الإسلامية والثقافية، الهيمنة الأجنبية سياسياً على كل بلدان المسلمين (بمعنى الاحتلال السياسي واستعباد إرادات الحكام) عدا الاحتلال العسكري المباشر لفلسطين وأفغانستان والعراق، التخلف الاجتماعي، الاستبداد السياسي الداخلي، وأخيراً أزمة الفساد بكل معانيه الضاربة بجذورها في كل مجتمعات المسلمين... حيال ذلك فإنّ أصدق نداء يحتاجه المسلمون ويُنير لهم الطريق ويُمدّهم - إن استجابوا له - بقوة دافعة هائلة هو نداء الله سبحانه وتعالى لهم: (ففِرّوا إلى الله)

صورة: 
 

تحرير الوعي

الوعي هو معرفة المرء بوجوده وإدراكه لأفكاره ومشاعره، وحين تتسع دائرة وعي الإنسان يصبح مدركاً لمحيطه، وزمانه، وما فيه من مصادر السرور وبواعث الحزن والاكتئاب، كما يصبح مدركاً للفرص والتحديات والإمكانات المتوفرة في ذلك المحيط, ومن المهم أن نلاحظ أن وعي الإنسان بكل ذلك يظل منقوصاً ونسبياً, وقابلاً للجدل والمراجعة
 

صورة: 
 

من هي ملكة جمال فلسطين؟

استنكر واستهجن كل مسلم مخلص محترم غيور تلك المهزلة و«المسخرة»، التي ستجري في مدينة رام الله في آخر هذا الشهر، احتفالاً بالذكرى السنوية الأولى لحرب اليهود ضد أهل غزة! إنها مهزلة انتخاب ملكةجمال فلسطين.. فقد ذكرت الأنباء «المخزية» القادمة من رام الله مؤخراً - وما أكثر الأنباء المخزية القادمة من هناك - أن شركة في رام الله، اسمها شركة «تريب فاشن» تديرها امرأة اسمها «سلوى يوسف» مدعومة بقوة من «سلطة رام الله» تنوي إقامة مسابقة لاختيار ملكة جمال فلسطين! وتكون الفتاة الفائزة بهذا اللقب «سفيرة» لفلسطين في دول العالم. وذكرت تلك الأنباء المخزية أن المديرية المذكورة للشركة المذكورة وجدت صعوبة بالغة في اقناع الكثير من فتيات فلسطين في الاشتراك بتلك المسابقة، واعتبرت إقامتها والاشتراك فيها باطلاً ومنكراً، ولا يتفق مع قداسة وخطورة القضية.. وأن مديرية الشركة لم تنجح إلا باقناع ثمان وخمسين فتاة للاشتراك في المسابقة المخزية، ست وعشرون فتاة من فلسطينيي الداخل واثنتان وثلاثون من فتيات الضفة، وقالت مديرة الشركة أن السلطة في رام الله تدعم هذه المسابقة دعماً كبيراً، وأن وزارتي الإعلام والثقافة تشرفان عليها، وتشتركان في لجنة التحكيم والاحتيار.

صورة: 
 

الشرعية الكروية...!

من المفروض أن أبدأ هذا المقال بمقدمة سخيفة تتعلق بأولويات المجتمع والحكومة والأمة، أحاول فيها أن أظهر قدرا لا بأس به من الثقافة الرياضية – ولا سيما الكروية – لكي لا يظنَّ ظانٌّ أنني – لا قدَّرَ الله – من أعداء الرياضة أو كرة القدم، و لكني لن أبدأ بهذه المقدمة السخيفة، لا لشئ سوى لسخافتها ...!
أقول بدون مقدمات لقد أصبحت كرة القدم مخدرا حقيقيا للشعب المصري، بدون أي مبالغةٍ أو تجنٍ، و أصبح النظام الحاكم يجيد استغلال كرة القدم سياسيا !
بالكرة... بالكرة فقط... يُسْمَحُ للناس أن يمارسوا حب مصر، أما أن يُسْمَحَ بحب مصر بالعمل المتقن، أو بمشروع سياسي، أو اقتصادي، أو خيري، أو ثقافي، أوبخوض انتخابات من أي نوع... هنا تنهال تهم الخيانة و العمالة و الفساد و الإفساد والرغبة في (الاستيلاء) على الحكم!
ما زلت أذكر – ولن أنسى ما حييت – كيف تواطأ الناس على أنفسهم في شتاء عام 2006 م، حيث أسكتوا أصوات ألف غريق غرقت بهم عبارة السلام 98، كي لا تُفْسِدَ أصواتُ الغرقى متعةَ انتصارٍ كروي في بطولة قارية تافهة...!
لقد كانت لحظة عارٍ مركب، اشترك فيها الحاكم و المحكوم، والظالم والمظلوم، و القاتل و القتيل، و المجرم و البريء!

صورة: 
 

من غيّب المئذنة

أحسب أنه يوم مؤلم، ويحمل في توقيته ونتائجه رسائل أقل ما توصف به أنها مقصودة، ففي يوم الأحد ثالث أيام عيد الأضحى الموافق التاسع والعشرين من نوفمبر سنة 2009م جرى الاستفتاء حول منع بناء مآذن المساجد في سويسرا في قلب القارة العجوز، وكانت نتيجته إقرار المنع بنسبة تقترب من ثمانية وخمسين بالمائة.

 

لقد كان الأمر صادقًا ومؤلمًا من أكثر من وجه، ومخطئ من يتصور أن أقسى ما في المشهد كان انحياز الغالبية السويسرية لإقرار أمر منع تشييد المآذن؛ فهو أمر كان أقرب الاحتمالات للتحقق من يوم تمت الدعوة إلى الاستفتاء عليه.

 

لقد فجَّر هذا الانحياز عددًا من العلامات التي يجب أن نتوقف أمامها على طريق العلاقات بين الغرب والشرق، أو بين النصرانية واليهودية من جانب، وبين الإسلام من جانب آخر؛ وليسمح القارئ الكريم أن أسوقها في صورة ملاحظات كما يلي:

صورة: 
 

لا أم الدنيا "عبس" ولا أم الشهداء "ذبيان"

عبس وذبيان هما القبيلتان العربيتان ذواتا الشهرة في (الحماقة والرعونة المخلوطة بالتفاهة والفراغ)؛ ذلك أن القتال دار بينهما أربعين عاما بحرها وبردها، سنوات وراء سنوات كبر فيها الصغير، وشاخ فيها الكبير، وهم يتقاتلون ويتناحرون ليس على بئر ماء، ولا على ممر تجارة ومصالح، ولا على عقائد متباينة.. تقاتلوا أربعين عاما من أجل (مباراة) تسابق فيها فرسان أحدهما لقيس بن زهير العبسي (الفرس داحس)، والآخر لحمل بن بدر الذبياني (الفرس الغبراء).
 

وقبيلتا عبس وذبيان في الأساس أولاد عمومة.. تجادل قيس العبسي وحمل الذبياني حول أي الفرسين أسرع وأقوى واتفقا على إجراء سباق ورهان، وأي الفرسين يسبق يفوز صاحبه بـ(100 بعير)؛ فقاما بالتحضير لذلك ووضعا شروط السباق المنتظر.
 

صورة: 
 

بين خروفين!!

اجتمع ليلة الأضحى خروفان من الأضاحي في دارنا: أما أحدهما فكبش أقرن، يحمل على رأسه من قرنيه العظيمين شجرة السنين، وقد انتهى سمنه حتى ضاق جلده بلحمه، وسَحَّ بدنه بالشحم سحا، فإذا تحرك خلته سحابة يضطرب بعضها في بعض، ويهتز شيء منها في شيء؛ وله وافرة يجرها خلفه جرا، فإذا رأيتها من بعيد حسبتها حملا يتبع أباه؛ وهو أصوف، قد سبغ صوفه واستكثف وتراكم عليه، فإذا مشى تبختر فيه تبختر الغانية في حلتها، كأنما يشعر مثل شعورها أنه يلبس مسرات جسمه لا ثوب جسمه؛ وهو من اجتماع قوته وجبروته أشبه بالقلعة، ويعلوها من هامته كالبرج الحربي فيه مدفعان بارزان. وتراه أبدا مصعرا خدا كأنه أمير من الأبطال، إذا جلس حيث كان شعر أنه جالس في أمره ونهيه، لا يخرج أحد من نهيه ولا أمره.
وأما الآخر فهو جَذَعٌ في رأس الحول الأول من مولده، لم يدرك بعد أن يُضحَّى، ولكن جيء به للقرم إلى لحمه الغض؛ فالأول أضحية وهذا أكولة؛ وذاك يُتصدق بلحمه كله على الفقراء، وهذا يتصدق بثلثيه ويبقى الثلث طعاما لأهل الدار.

صورة: 
 

نصــف ســاعة تكفي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أيها الإخوة الكرام ، أيتها الأخوات الكريمات ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أسأل الله – تعالى - أن تكونوا على أحسن حال وبعد

صورة: 
 

رسالة رئيس جمعية الاتحاد الإسلامي للطلبة والشباب في لبنان

ينتظر جيلَ الشباب مهماتٌ ضخمة ودور عظيم في ظل أوضاع قاسية متخلفة تعيشها مجتمعاتنا من جراء ما يلي:

   1. فساد الحكام وَعفَن الأنظمة.
   2. سيطرة العقلية القبلية الجاهلية على مستوى نمط تفكير الفرد والتفكير العائلي والتقاليد السياسية والحزبية.
   3. تخلّف اجتماعي وعلمي وفساد إداري مُخجل.

   وقبل ذلك كله وأهم من ذلك كلِّه انتشار التديُّن التقليدي الذي لُحمتُه وسُداه مجرّد التعصُّب الطائفي وإحلالُه محل التديُّن الواعي الحقيقي، وارتفاع نِسَب أعداد المشايخ ضعاف الشخصية فاسدي النية اللاهثين وراء الدنيا المرتَهَنين للزعامات السياسية مما أنتج طبقة من (الكهنوت الديني) أفسدت الدين وأشاعت السوء وغطَّت الانحراف وأعطتْ أسوأ صورة عن الإسلام، ويصدُقُ عليها تماماً نبوءةُ الصادق المصدَّق السيد المبارك سيد العالمين وخاتم النبيين المبعوث رحمة للعالمين سيّدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم:"يكون في آخر الزمان رجال يَخْتِلون الدنيا بالدين، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمرّ من الصَّبِر، يقول الله عز وجل: أعليّ يجترئون أم بي يغترُّون؟ لأُتيحَنّهم فتنة تَدَع الحليم حيران" مُدمج من حديثَيْ أبي هريرة وابن عمر أخرجهما الإمام الترمذي في سننه محسّناً رواية ابن عمر، مع تحسين بعض أهل العلم للحديث بمجموع روايتَيْه وشواهده. والخَتْل: معناه الخِداع، والصَّبِر: نبات شديد المرارة، وللعلاّمة الشيخ محمد عوّامة شرح مفيد للحديث في كتابه القيم "من صحاح الأحاديث القدسية"، أما الفتنة المتوعَّد عليها في الحديث فهي تصدُق على الفتنة العمياء التي نعيشها: فتنة أُذلت فيها الأمة، وتراجع دورها الحضاري، وشاع فيها الفساد، وانتشر في أوساط فئات كبيرة من الناس الكذب والنفاق السياسي والرشوة وهدر المال والظلم الاجتماعي والتملُّق الديني، ومن يطّلع على تقرير التنمية الإنسانية للعام 2009 المنشور على الجزيرة نت تحت عنوان: (تحديات أمن الإنسان في البلدان العربية) تَهُوله المعلومات والأرقام ويصاب حقاً بالغَثَيان من واقع المجتمعات وزيف الطبقة السياسية في بلاد المسلمين.

     ولكنْ بما أننا نَدين بدين عظيم (أساسُه التوحيد) أي إخلاص الصلة بالله رب العالمين وإفراده سبحانه وتعالى بالعبادة واعتقاد أنه متصف بكمالات غير متناهية وأنه تقدست أسماؤه وتباركت صفاته هو الرب المدبّر لكل شيء، وهو مولى وناصر ومُمِدّ ومُعزّ من يلجأ إليه ويعتزّ به سبحانه وتعالى، وأنه عزّ وجلّ أنزل لنا ديناً فيه عزُّ الأمة وقوَّتُها، وفيه نهضتها وسؤدُدُها ومجدُها... فلن يُحيط بنا اليأس ولن نستسلم لإرادة من يُحاصرنا بطوقٍ من التخلُّف والإذلال.

   وعلى رأس قطاعات الأمة التي بثورةِ إرادتها –مسترشدة بالحكماء الربانيين وأهل العلم الأحرار العاملين- تتغير الأوضاع بإذن الله ولو بعد حين (قطاع الشباب)…. ثورة إرادية منتظرة منهم تتجلى فيما يلي:

   أولاً: إرادة الانتفاض على الواقع المُذِلّ بالعَوْدة إلى ينابيع التديُّن الصافي المتمثلة بالقرآن العظيم والسنة النبوية المباركة والإجماع من مجتهدي الأمة وعقولها الفقهية العظيمة والتأسي بالربانيين أهل العقل والفهم وأهل السلوك والعلم، لا بكل متهاون يظهر على الفضائيات -بالطبع لا ينطبق على الجميع- ممن يُميّع الشريعة ويَخْتِلًُ الدنيا بالدين.

   ثانياً: التديُّن السلوكي والأخلاقي الذي يبرهن على حُسن الصلة بالله وحسن الفهم لدينه، وعلى روعة الصورة الحضارية لشباب الأمة… الذين هم عقلها الواعي وعزمُها الحديدي وأداؤها الحضاري.

   ثالثاً: الوعي السياسي فقد أصبح واضحاً أنّ أحد أبعاد تخلُّف الأمة استغفالُها سياسياً وسَوْقها بعقلية (راعي قطيع الغنم)! وهذا ما يجب أن نرفضه جميعُنا وخاصة الشباب منا وبالأخص الطلاب لأنهم جيلها المثقف وعقلها الخصب.

   رابعاً: التفوُّق في الاختصاصات والتبحُّر في العلم وإتقان الأعمال والجِدّ في البناء الإيماني والفكري والخُلُقي والعلمي للذات لأن هذا البناء هو أساس النهوض الحضاري والتغيير الاجتماعي.

   خامساً: الارتباط بأهل العلم العاملين الصالحين والمشاركة في صفوف (العمل الإسلامي الصادق) بفعّالية وحيويّة، ورَفْدُه بالطاقات والاختصاصات والتقدُّم به إلى الأمام وأخذ مواقع التأثير والدفع فيه لا الهامشية والتفرُّج عليه...

 فندائي لكم يا شباب

جُدّوا فإن الأمر جِدُّ               وله أَعِدّوا واستعِدّوا

   وتوكّلوا على الله وأخلصوا الوِجْهة إليه واصدُقوا معه وثقوا بنصرِه وتحابّوا فيما بينكم واشحذوا هِمَمكم وارتبطوا بعلمائكم الربانيين الأحرار، وعلى الله قَصْدُ السبيل. والحمد لله رب العالمين

 

بقلم: رئيس جمعية الاتحاد الإسلامي

الشيخ حسن قاطرجي

صورة: 
 

الأقصى.. نفير ورباط قبل الانهيار!

تعيش مدينة القدس المحتلة أيام رباط دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك، يشارك فيه الرجال والنساء والأطفال والشيوخ؛ لمنع جموع العصابات اليهودية من اقتحامه وتدنيسه وإقامة الشعائر الدينية الخاصة بهم، في خطوة تُعتبر الأخطر لتقسيم المسجد على غرار ما حدث بالحرم الخليلي بمدينة خليل الرحمن جنوب الضفة الغربية.

صورة: 
 

عندما يناصر الأزهر العلمانيين في مصر!

على مدى أسبوع كامل شهدت مصر تطورًا غريبًا تجاه عفة الفتيات، لحرصهن على ارتداء زي النقاب في المدارس والجامعات والمعاهد، انطلاقًا من احترام وتقدير لأوامر السنة النبوية.

هذا التطور شهد منحنًا غريبًا؛ فبعد منع الطالبات بالمدن الجامعية من دخول حرم المدينة بالنقاب، وإصرار إدارة المدن على ذلك، قام شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي بنزع النقاب من وجه إحدى طالبات معهد أزهري، ثم عقد اجتماعًا عاجلاً للمجلس الأعلى للأزهر الشريف، انتهى بعده إلى منع ارتداء النقاب ليس في المعاهد فقط، ولكن في الجامعة العتيقة والمدينة الجامعية أيضًا، أي منعه نهائيًّا من جميع روافد المؤسسة الدينية.

صورة: 
 

أأنت كذلك؟

يحتدم الغضب لسبب ولغير سبب، ويتحوّل في نفوس مريضة إلى كراهية وحقد؛ يعيش عليه المرء طيلة عمره, يجترّه اجتراراً، ويبدئ فيه ويعيد، ويحطب على ناره حتى لا ينطفئ، ولعل الاصطفافات المدرسية والحزبية والتنظيمية الواعية وغير الواعية هي البيئة المثلى لنشوء مثل هذه المشاعر السلبية وتغذيتها، ولاستقبال الناس المسكونين بها, لينضموا إلى نظرائهم، ويظفروا بمجالس أو مواقع إلكترونية أو وسائل إعلامية تعتمد على الشتيمة والإزراء والاحتقار للآخرين، وضمن ذلك التزكية المطلقة للنفس والاجتهاد والأشخاص الموافقين، وإن لم ينطق بذلك اللسان.

صورة: 
 

من المرشد العام للإخوان المسلمين.. إلى الطلبة والطالبات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد..

أنتم صناع النهضة والتميُّز

لقد كتب الله ألا تنتصر الدعوات ولا تنتشر الأفكار، إلا على سواعد الشباب، وتشهد بذلك سيرةُ النبي صلى الله عليه وسلم.. يخبرنا ابْنُ عَبَّاسٍ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يَوْمَ بَدْرٍ "مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا وَأَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا"، فَتَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ، وَثَبَتَ الشيُوخُ عِنْدَ الرَّايَاتِ. (رواه النسائي).

فالشباب اليوم هم أمل أمتنا، وهم الروح التي تُحييها، وهم السواعد التي تبنيها.

 والطلاب خاصةً هم صنَّاع التفوق والتميُّز، وأدوات التغيير المنشود، وأسباب النهضة المأمولة، ولذلك جعل الله قلوب الشباب وعاءً للعلم، وجعل العلم مستقرًّا في قلوب الشباب، يقول ابن عباس رضي الله عنهما: "ما آتى الله عز وجل عبدًا علمًا إلا شابًّا، والخيرُ كلُّه في الشباب"، ثم تلا قوله عز وجل: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ (الأنبياء: 60)، وقوله تعالى: ﴿وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ (مريم: 12).

فالأمة في حاجة إلى كل نجاح دراسي على أيديكم، وإلى كل رحلة علم من إبداعكم، وإلى كل تميز وتفوق في اجتهادكم، ومَن أجدر منكم يا طلاب وفيكم الطاقة المقرونة بنور العلم لتغيير مستقبل أوطاننا، وتوجيه العالم نحو طريق الحق والعدل والمساواة.. ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (الكهف: من الآية 13).

صورة: 
 

رسالة إلى أهل فلسطين

في بداية حديثي عن إخواننا في فلسطين أقدم الاعتذار أولا عن تقصيرنا في حقهم فقد قصرت الأمة في حق إخواننا وبخاصة هذه الأيام وهم يعانون من مصاعب جمة ومن تسلط اليهود والنصارى والعلمانيين والمنافقين على إخواننا في فلسطين والكلمة التي أوجهها لهم تتلخص في الكلمات التالية:

أولا: إن الذي يجري الان في فلسطين مع مرارته فهو مؤذن بإذن الله بانتصار عظيم قادم لأنه عندما تشتد الأمور يأتي النصر { ‏حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذِبوا جاءهم نصرنا فنجّي من نشاء } { ‏أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ‏} والنبي صلى الله عليه وسلم في وقت الأزمات الشديدة كان يكون اكثر تفاؤلا صلى الله عليه وسلم ويبشر أصحابه بالنصر العظيم فالذي يحدث الان مؤذن بانتصار قادم.

صورة: 
 

كيهودي .. لقد شعرت بالصدمة!

خلال حرب غزة الماضية، مطلع العام هذا، استفتح العالم ميلاده الجديد بحمام دم لم تسبق بشاعته. بدا الأمر كما لو أنّ مقتل قريب من 1400، وجرح أكثر من 6000، وتشريد عشرات الآلاف، وقصف الجوامع والمدارس وشبكات الصرف الصحيّ والمصانع والمساكن، وتوقيت القصف مع خروج الطلبة من المدارس، واستخدام الفوسفور الأبيض في ضرب مجمعات الأونروا، والمدفعية الثقيلة في تدمير المستشفيات، لم تكن بكافية لإحداث ردة فعل عالمية موزاية لهذا الطغيان. وحتى ردود الفعل التي حدثت، كانت خطابية في الأبلغ، مظهريّةً حيناً، جماهيريةً، لا ترقى لمستوى الفاعلية الحقيقية، ولا المبدئية الفعليّة. وبعد ذلك ذر الإعلام العالميّ رماد المحرقة في العيون، وانتهت القضية، كدولة تدافع عن كيانها، أمام مجموعة من المحاربين المعتدين.

صورة: 
 

المعنى السياسي في العيد

ما أشد حاجتَنا نحن المسلمين إلى أن نفهم أعيادَنا فهماً جديداَ، نتلقاها به ونأخذُها من- ناحيته، فتجيء أياماً سعيدة عاملة، تنبه فينا أوصافَها القوية، وتجدد نفوسَنا بمعانيها، لا كما تجيء الآن كالحِة ممسوحةً من المعنى، أكبرُ عملها تجديدُ الثياب، وتحديدُ الفراغ، وزيادةُ ابتسامة على النفاق .... فالعيدُ إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا اليومُ نفسُه، وكما يفهمُ الناسُ هذا المعنى. يتلقون هذا اليوم; وكان العيدُ في الإسلام هو عيدَ الفكرة العابدة، فأصبح عيدَ الفكرة العابثة; وكانت عبادةُ الفكرة جمْعَها الأمةَ في إرادة واحدة على حقيقة عملية، فأصبح عَبَثُ الفكرة جمعَها الأمةَ على تقليدٍ بغير حقيقة، له مظهرُ المنفعة وليس له معناها.

صورة: 
 

أختي المسلمة كيف يكون حالك عند وداع رمضان وليلة العيد ويوم العيد؟

أختي الحبيبة أيام قلائل ونُودع رمضان ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر.. يا من وفقكِ الله في رمضان من صيامٍ وقيامٍ وقرآن وعملٍ صالحٍ ادعي الله أن يتقبَّل ما كان منك وأن يُديمه عليكِ بعد رمضان ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ﴾، لذلك كان الصحابة والسلف لا يحملون همَّ العمل ولكن يحملون همَّ قبول العمل بعد أن اجتهدوا في العمل، وعن ابن مسعود أنه كان يقول: مَن هذا المقبول فنهنيه، ومَن هذا المحروم منَّا فنعزيه، أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك.
- ولكن أختي الحبيبة كيف حالك في آخر يوم في رمضان؟ هل في تنظيف البيت والطبخ والغسل وشراء ملابس العيد وعمل الحلوى فقط؟!

صورة: 
 

أهلا رمضان مناجاة الإمام حسن البنا

قلت للرجل الواقف على باب العام: أعطنى نورا أستضىء به فى هذا الغيب المجهول فإنى حائر، فقال لى: ضع يدك فى يد الله فإنه سيهديك سواء السبيل. وعلى مفترق الطرق وقف السارى الكليل فى موكب الزمن يلقى بنظرة إلى الوراء، ليستعرض ما لقى من عناء السفر ومتاعب المسير، ويلقى بنظرة إلى الأمام يتكشف ما بقى من مراحل الطريق. أيهـا الـحـائـر فى بيـداء الحياة، إلى متى التيه والضلال وبيدك المصباح المنير(قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) المائدة: 15 - 16 . أيها الحيارى والمتعبون الذين التبست عليهم المسالك فضلوا السبيل، وتنكبوا الطريق المستقيم، أجيبوا دعاء العليم الخبير (يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) الزمر: 53 - 54 .. وترقبـوا بعد ذلك طمأنينة النفس، وحسن الجزاء، وراحة الضمير (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) آل عمران:135- 136.

صورة: 
 

يُحييون رمضان على كورنيش الشيطان!!

مشاهدات عجيبة رصدتُها مِن على كورنيش بيروت ليلاً..

بعد أداء صلاة التراويح في مسجدِ المجيدية الذي يقع في وسط مدينة بيروت (البلد)، تخرُج مِن المسجد وقد تفطّر قلبك مِن هولِ آيات الله المحكمات، وتنزيله الحكيم في شهر رمضان الكريم، وقد امتلأ قلبك إيماناً، وسكنت نفسك واطمأنت ضارعةً إلى الله أن يعتق رقاب المسلمين مِن النيران، وقد خرَّت الجباه ساجدةً خاشعة للواحد الديّان..
قد يتجه البعض للرجوع إلى منازلهم باتجاه طريق (عين المريسة) أو ما يُعرَف بالكورنيش.. لا سيما مَن يقطنون في مناطِقَ كطريق الجديدة، كورنيش المزرعة، بربور،.. ولهؤلاء أقول: إيّاكم وسلك طريق كورنيش البحر المشؤوم، فقد ينالكم مِن شؤمِه ما يُدمِّر لحظات السكون والركون والهدوء التي نِلتُم في ركعات القيام، ويقضي على ما ملأ قلوبَكم مِن جُرعات الإيمان والوئام..
مشاهداتٌ مؤلمة لم أحبّ أن أذكرها في شهر الصيام والقيام، لكنّني عمدتُ إلى نقلها لي ولكم، كما شاهدتها، عسى أن تكون تذكرةً لحال بعض المسلمين "الضائعين المذبذبين"، وموعظةً لمن سلك طريقهم، وذكراً وشكراً لفضل الله على مَن عافاهم، وعصمهم مِن ذاك الحال المريض.. وعسى أن نرتِّب أولوياتنا على إثر هذا الحاضر الأليم، وما يتطلّبه منا مِن إعداد وتجهيز لتحقيق تغييره وإصلاحه..

صورة: 
 

وانتفخت البطون في رمضان!!

يُهلّ علينا رمضانُ هذا العام، شهر الرحمة والمغفرة والعتق مِن النيران، شهر الجِدّ والجود وكثرة الإحسان. يُهلّ علينا وقد صُفّدت الشياطين، وكُبّلت معها المعاصي، وحُبست عن المسلم الزلات والهفوات والخطايا والبلايا..

وإذا كانت شياطين الجِنّ تُصفّد كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فشياطين الإنس تسرح وتمرح في رمضان أكثر وأشدّ في هذا الشهر المبارك من غيره مِن الشهور.

واللافت في هذا الشهر اهتمام الناس بالطعام أكثر مِن غيره، فالموائد فيه تمتد على طول البيوت وعرضها، والعزائم تنهال على الناس، فتضطر سيدة المنزل وبناتها أن يعاونّها في الطبخ والنفخ، وتزيين الطعام وترتيبه، والتفنن في ذلك والمبالغة فيه.. فهذا طبقٌ فرنسي وآخر صيني، وهذا حلوٌ إيطالي، وتلك مقبلات شامية، وهذه أطباق لبنانية، ولا ننسى اللمسات المصرية، والوصايا "الرمزية"!!.. والأهم مِن هذا وذاك، اتّباع إرشادات الأم الروحية والقناة الأولى في العالم العربيّ: "قناة "فتافيت" لتضييع الأوقات وتمييع الأهداف، وحصر العقول بما تحوي البطون!!

صورة: 
 

رجب.. شعبان.. "باب الحارة"..

للعام الرابع على التوالي أصبح الكثير من "زبائن رمضان" من المسلمين - بل وغير المسلمين - ينتظرون شهر رمضان على أحرّ من الجمر، ولسان حالهم يقول: اللهم بلّغنا رمضان.. اللهم عجّل رمضان.. ولو سألتهم عن السبب لجاء الجواب بأن رمضان أصبح له طعم آخر مع "باب الحارة"!! وحين طلب أحد الأساتذة من تلميذه أن يُعدّد الأشهر القمرية أخذ يعددها قائلاً: رجب.. شعبان.."باب الحارة"!. من باب الإنصاف قد يكون مسلسل "باب الحارة" أقلّ سوءاً من غيره على ما فيه من أمور ظاهرها خيرٌ وباطنها إفساد للفكر والعقل والعقيدة. ولكن أن يتحول انتظار الناس لشهر رمضان شوقاً لمتابعة "باب الحارة" وغيرها من المسلسلات والتمثيليات والحزازير والفوازير والسهرات يترك علامات استفهام كبيرة حول حقيقة فهم الناس لمقاصد صيام هذا الشهر المبارك!! وعن مدى الثمرة التي تتحقق ممّن يقضي نهاره نائماً وليله متابعاً لما ينشره الأعلام العربي المُفسِد طيلة ليالي الشهر الكريم.

صورة: 
 

بأكبر حملة ضد التدخين..تركيا على نهج السلطان مراد

لو قدر للسلطان العثماني مراد الرابع، الذي حكم في القرن السابع عشر، أن يشهد اليوم الأحد في تركيا لأصبح حتما من أسعد سكان الكرة الأرضية، فقد عرف عن هذا السلطان تمسكه بمنع الخمور وتدخين السجائر، حتى إنه كان يتجول ليلا في شوارع إستانبول متخفيا لينفذ بنفسه عقوبة الإعدام فيمن يباغتهم من جنوده يدخنون أو يقارعون الخمر , بحسب ما نشرته "رويترز"

صورة: 
 

محشي رمضان بالهنا والشفا

هذا العنوان ليس وصفة لطبق رمضاني شهي ولكنه توصيف لواقع رمضاني رديء يصعب هضمه وتبيان للهوة السحيقة التي باتت تفصل بين الأهداف السامية التي شـُرع الصيام من أجلها وبين التطبيق العملي لهذه العبادة من قبل المسلمين اليوم. لا شك بأن هذا الواقع الرديء قد أصبح عبئاً على حياتنا الروحية بدلاً من أن يكون مَعيناً لتوهجها ومصدراً لتجددها وأنه قد استحال تقليداً اجتماعياً بعيداً كل البعد عن جوهر الصيام وقيمه ومبادئه.

صورة: 
 

من مروة الشربيني إلى صفية زغلول

عادت مروة الشربيني المسلمة المحجبة بعد مقتلها على يد ألماني متطرف لتدفن في  مصر، حيث ظهرت أولى حركات تحرر المرأة من دينها، عادت وحجابها فوق الرؤوس، لا تحت الأقدام حيث وضعته قبل عقود صفية زغلول ورفيقاتها.

ففي سنة 1921 خلعت صفية الحجابَ لحظةَ وصولِها مع زوجها سعد زغلول إلى الإسكندرية، وبعد ثمانية عقود عادة مروة الشربيني إلى الإسكندرية بحجابها وهو مدرج بدمائها.

صورة: 
 

تركستان.. فلسطين الشرق

فجَّرت الاعتداءات الأخيرة على مسلمي تركستان الشرقية المنتمين إلى قومية الإيغور، مشكلة ذلك الإقليم المسلم والمتمثلة في الاحتلال الصيني والاضطهاد والقمع الذي تُمارسه السلطات الصينية في الإقليم الذي أطلقت عليه اسم شينجيانج ويعني الوطن الجديد، أو الحدود الجديدة.

كما بيّنت تلك الاعتداءات- التي راح ضحيتها أكثر من ألف شخص بين قتيل وجريح- مدى تناسي الدول الإسلامية قادةً وشعوبًا لإخوانهم المستضعفين هناك، كما أبرزت مدى معاناة الأقليات الإسلامية وصبرهم على الأذى، والصبر على جروحهم وحدهم دون حتى أن يجدوا ولو مواساة بالقلب والمشاعر من باقي الجسد المسلم.

صورة: 
 

 

نشرة الأندلس

العدد رقم :50