رحلة العمرة

"مفاجأة سارة" عبارة تردد صداها، انتظرها الجميع وتسائل عنها كل من حضر الدورة الثقافية الشبابية الثانية. تم الإعلان عنها أخيراً في ختام اليوم الثالث منها، إنها فرصة العمر، لطالما حلم بها الكثيرون ولكن بقيت ضمن إطار الحلم الذي ينتظر التحقيق. ها قد جاءت الفرصة "رحلة عمرة في شهر تموز 2007م" بسعر رمزي يبلغ 60$ لكل من هو غير معتمر سابقاً وشارك في الدورة الثقافية الشبابية. ) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( لقد من الله عز وجلّ على 104 طالب وطالبة ورزقهم فرصة القيام بمناسك العمرة من حيث لم يكونوا يحتسبون.َ ) إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين ( . مما ميّز هذه الرحلة مشاركة أخت كانت قد أشهرت إسلامها منذ بضعة أشهر وارتدت الخمار، فكانت فرصة العمر تثبيتاً لها وترسيخاً لعقيدتها وتعزيزاً لإيمانها. سبق موعد الانطلاق اجتماع تحضيري شرح خلاله مرشد الحملة الشيخ فراس بلّوط كل المسائل المتعلقة بمناسك العمرة ليجيب بذلك على الاستفهامات التي دارت في الذهن. ساعة الانطلاق تخللها مشاهد مؤثرة لوداع الأهل والأصدقاء لمجموعة من الطلبة محمّلين بسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم ووصايا كثيرة بالدعاء. صدى يتردد في الباصين وهما في طريقهما إلى أقدس وأطهر بقعة في الأرض، وهنا لا كلمات ولا معاني تعبّر عن أرقى درجات المشاعر التي تنتاسب كل يرى الكعبة المشرّفة حيث النظر لها عبادة وحيث الدعاء والرجاء مستجابان بإذن الله تعالى.

 

 

أما البرنامج الحافل الذي تخلل رحلة العمرة فقد شمل التالي:

 

  • القيام بمناسك العمرة وقضاء عدّة ليالي في مكة المكرمة.
  • زيارة المدينة المنوّرة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام والمسجد النبوي الشريف والمبيت في المدينة .
  • زيارة مسجد قباء والصلاة فيه رجاء الفوز بثواب عمرة كما أخبر نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلّم وكذلك زيارة مسجد القبلتين.
  • القيام بجولة على بعض مشاعر الحج مثل جبل الرحمة، منى، رمي الجمرات.
  • زيارة غار ثور الذي كان له شرف إيواء الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق إثناء رحلة الهجرة إلى المدينة.
  • زيارة الإخوة لمطبعة المصحف الشريف في المدينة المنورة.
  • محاضرة قيمة للدكتور منقذ السقار في مكة المكرمة.

 

 

وأخٍ أراني الشهد في عصرٍ يفيض عليّ مرّا

لما يشد علي يدي ويقول لي أوصيك صبرا.

أما ما يبعث التفاؤل في النفوس فهو بقاء واستمرار هذه الرابطة حتى بعد العودة من الرحلة. وعند الوصول إلى نفس مكان الانطلاق استُقبل المقصّرين والمحلقين بفرحة عارمة لا تخلو من الدموع ولكن المشاعر اختلطت لدى المعتمرين: فرحة بالرجوع إلى الوطن وملاقاة الأهل من جهة. وشوق وحنين للعودة ثانية إلى تلك البقعة المباركة بدأ ينمو من جهة أخرى. ونظراً للشحنة الإيمانية الكبرى التي تزوّد بها كل من شارك في هذه الرحلة من الطلاب وهم بأمس الحاجة إليها ليحضروا أنفسهم لمواجهة الفساد المنتشر في الجامعات فقد قررت إدارة المنتدى السعي مع أهل الخير لتنظر رحلات عمرة دورية للطلاب بكلفة شبه مجانية لتشجيعهم على هذه العبادة التي كانت بالنسبة للكثيرين منهم نقطة تحوّل في حياتهم.

 

نشرة الأندلس

العدد رقم :50